النقل من مطار أنطاليا إلى أسبندوس
يُقصد أسبندوس من أجل مبنى واحد. مسرحه الروماني الذي يعود إلى القرن الثاني الميلادي ما زال قائمًا بجدار مسرحه وأقبيته ومدرجاته، وهو من أكمل المسارح الرومانية الباقية في حوض البحر المتوسط، وليس قطعة متحفية: فمهرجان الأوبرا والباليه الذي يحمل اسمه يُقام على مدرجاته منذ عقود. خلف المسرح تقع بقايا المدينة على تل الأكروبول، وإلى الشمال تعبر قناة مياه رومانية الحقول. والموقف عند البوابة على بعد خطوات من المدخل، فلا مشي طويل هنا ولا طريق وعر.
يقع الموقع في الداخل خلف بيليك قرب سيريك، ولذلك فهو قريب من فنادق بيليك: نحو 20 دقيقة من بيليك أو كادرية، وأكثر من ذلك بقليل من بوغازكنت، و10 إلى 15 دقيقة من سيريك نفسها. ومن سيدا وكومكوي وتشولاكلي نصف ساعة غربًا، ومن مانافجات نحو 35 دقيقة، ومن لارا وأنطاليا قرابة 45. أما من ألانيا فساعة ونصف في الاتجاه الواحد، ومن كيمر قريب من ذلك بالدوران حول أنطاليا: ومن هذين لا يُقصد إلا داخل يوم أطول. تكفي ساعة للمسرح، ولهذا يضطر الباص إلى إضافة محطات أخرى، أما سيارتك الخاصة فتدخلك أول الناس وتعيدك قبل الغداء.
ولأن الزيارة قصيرة والسيارة تتوقف عند المدخل، فإن أسبندوس من المواقع القليلة التي تناسب فعلًا طريق القدوم من المطار: 40 كيلومترًا في نحو 40 دقيقة، ونحو ساعة وربع تُضاف إلى النقل بينما تبقى الحقائب في الصندوق. والمسرح نفسه يأخذ ساعة من هذا الوقت. وهذا مناسب لفندق في بيليك أو سيريك أو سيدا. أما إن كنت متوجهًا إلى كيمر أو ألانيا فالاتجاه معاكس، والأفضل تركه ليوم آخر.
زيارة أسبندوس
كل شيء هنا ينبع من أمر واحد: جدار المسرح ما زال قائمًا، فتدخل من ممر مقبَّب ويغلق البناء عليك بدلًا من أن ينفتح أمامك. المدرجات هي الزيارة نفسها. الدرجات عالية غير منتظمة، منحوتة لأقدام كانت تنتعل غير ما ننتعله، والصفوف العليا تطلب يديك أيضًا، ولذلك يصعد معظم الناس قطاعًا واحدًا ويجلسون فيه بعض الوقت ثم ينزلون من الطريق ذاته. من الأعلى تُسمع قطعة نقود تسقط على أرض الأوركسترا، والكل يجرب ذلك. والحجر يردّ حرارة اليوم السابق من وسط الصباح، ولا موضع في المدرج تنجو فيه من الضوء.
الساعة هي الرقم الصادق للمسرح، وشطر طيب منها يمضي جلوسًا. من خلف المدرجات يصعد درب حجري في نحو عشرين دقيقة إلى المدينة نفسها، على أرض تتحرك تحت القدم وبلا أي إشارة في الأعلى؛ أما قناة المياه فهي في الجهة المقابلة، خلف حقول محروثة، ويُوصل إليها بدروب الحقول لا بمسلك مهيأ. أضف الاثنين فتتضاعف الزيارة. ولهذا يُتخذ القرار المفيد عند الحجز: المسرح وحده أوضح حالة على هذا الساحل لسائق ينتظر عند البوابة ولا أكثر، إذ لا توجد هنا نقطة ثانية تنزل عندها ثم تُقلّ منها لاحقًا.
ضوء أول النهار في أسبندوس أغلى منه في أي موقع مجاور، لأن المسرح غرفة واحدة: وجود مجموعتين داخله يُفقد المقياس معناه، وفي الثامنة قد يكون المدرج كله لك. وما زالت المدرجات تُستخدم للعروض في الأشهر الحارة، ويوم التركيب قد يسلب الموقع بعد الظهر؛ فإن كان ذلك يهمك في أي من الاتجاهين، أي أن ترى عرضًا أو أن لا تصل في وسط تجهيز خشبة، فاطلب التحقق من البرنامج قبل حجز السيارة لا بعده. وبعدها يستطيع السائق نفسه أن يضيف مانافجات أو طريق الوادي إلى بقية اليوم.
- إن كانت أمامك ساعة واحدة، فاجلس عشر دقائق في منتصف القطاع الأوسط قبل أن تصور: البناء لا يُقرأ غرفةً من خارج المدرجات.
- لا شيء مستوٍ في المدرج، والدرجات عالية مستديرة الحواف، والانزلاق هنا يقع في النزول لا في الصعود.
- بين البوابة والصف الأعلى لا ظل من أي نوع، وقارورة الماء تنفعك هنا أكثر من القبعة.
- المدينة على التل وقناة المياه مشيٌ على تراب بلا لوحات إرشاد، فاتركهما إن لم تكن معك الساعة الزائدة والحذاء المناسب.



