النقل من مطار أنطاليا إلى سيليون
سيليون تلّ مسطح القمة يقف وحده في السهل بين بيرج وأسبندوس، وعليه وعلى منحدر جنبه الغربي تنتشر مدينة بامفيلية. صمدت في وجه الإسكندر سنة 333 قبل الميلاد، وعلى ذلك تقوم شهرتها في الأغلب. وما بقي منها مجموعة بوابة وأبراج هلنستية، والمنحدر الحجري الصاعد إليها، وبناء يحمل نقشًا طويلًا باللهجة البامفيلية المحلية، وأعلى منها مسجد وحمّام من القرون السلجوقية. وقد جرف انهيار أرضي في القرن الماضي جزءًا من المدينة العليا إلى ما دون الحافة.
من المطار 25 كيلومترًا ونحو 30 دقيقة، وثلثاها الأولان وحدهما طريق حقيقي: شرقًا نحو سيريك، ثم منعطف إلى الداخل وبضعة كيلومترات من الدروب ذات المسلك الواحد بين حقول القطن والبيوت البلاستيكية وقنوات السقي، حتى القرية عند سفح التل. وهناك تنتهي القيادة. يرتفع التل مباشرة من أرض زراعية مستوية، فترى في العشر دقائق الأخيرة إلى أين تمضي، وترى كذلك أن آخر الرحلة ليس شأن سيارة.
زيارة سيليون
الصعود هو الزيارة. يرتفع درب خشن على الجنب الغربي، عشرون إلى ثلاثين دقيقة من حجر متزحزح وشوك جاف، بلا بقعة ظل واحدة، وفي الأعلى تخرج عند البوابة والمنحدر، وهما أفضل ما حُفظ هنا. ثم ينفتح السطح: مساحة واسعة مهبّ الريح نصف خالية، فيها الأسوار والصهاريج والأبنية السلجوقية والحافة المقطوعة حيث أخذ الانهيار الباقي. تمشيها ولا تدور فيها في مسار؛ واللوحات تكاد لا توجد، وساعتان من السيارة إلى السيارة مع الصعود رقم واقعي.
اختر الصباح، وفي يوليو وأغسطس اختر أول الصباح أو لا تأتِ: الدرب مواجه للشمس، ولا شجرة واحدة في الأعلى، والحجر والشوك لا يمنحانك راحة في أي طرف من الطريق. وبعد المطر يتحول الدرب نفسه إلى طين زلق. وما تناله في المقابل هو الخلوة: أنت على خمس عشرة دقيقة من أكثر المواقع زيارةً على هذا الساحل، وربما تكون الإنسان الوحيد على التل، تشاركه المعزى ومنظر يمتد من الجبال إلى البحر.
أما من الناحية العملية فالأمر بسيط: ساعتان وسائق ينتظر في الأسفل، إذ لا سبب هنا لإرسال السيارة ولا سبب لاستدعائها. وهذه ليست أول مدينة أثرية تُزار كذلك: أسرة بأطفال صغار وأصيل واحد مكانها أسبندوس، على نصف ساعة شرقًا، حيث الموقف عند البوابة. سيليون لمن يحب الأطلال أصلًا ويريد واحدة لنفسه وحده؛ واليوم الذي ينجح هو بيرج صباحًا وسيليون قبل الغداء وأسبندوس بعده، وثلاثتها على أقل من خمس وأربعين دقيقة بعضها من بعض.
- حذاء مغلق أو رياضي لا صندل: درب الصعود حجر متزحزح، والقمة شوك وأنقاض.
- لا ظل على التل على الإطلاق، والذي يُستهان به هو الصعود، فاحمل ماءً أكثر مما تظن أنك تحتاج.
- السطح ينتهي بجروف في معظم جهاته ولا شيء في الأعلى مسوَّر، فأبقِ الأطفال قريبين وراقب الحواف.
- ساعتان هي الرقم الصادق مع الصعود والنزول؛ وإن كانت لديك ساعة واحدة فاصرفها في بيرج أو أسبندوس.



